“ليس في الأمة من لا يدرك الى أيّ سؤ بلغت حالة البلاد في جميع مرافقها ، فالمسؤولون عن الحكم والسياسة اظهروا حتى الآن أن المطامع الشخصية والغايات الحزبية هي التي تتحكم بنفوسهم وبالشعب.
إن السياسة الإقتصادية مفقودة الى درجة تواجه البلاد معها ، منذ الآن ، كارثة إفلاسية قد تطيح بالإستقلال الذي فداه ابناء الشعب بالأرواح وبالدم ، والبطالة بدأت تعمّ الطبقات العاملة ، واقفلت متاجر متعددة . وسياسة ملء دوائر الدولة بالمحاسيب والأنصار ، أرهقت الخزينة وجنت على الموظفين أنفسهم .
والتبذير لا حدود له ولا وازع ، ضخّم الموازنة حتى أصبح لا طاقة للبلاد على حمل أعبائها.
انا أعلن ان لبنان واستقلاله وكرامته عقيدة أدين بها ، وادافع عنها بما أملك من وسائل معنوية ومادية . وانيّ لحياة لبنان ، وحياة ورفاهية شعبه ، وقفت عمري”. كمال جنبلاط
(المرجع : كتابه نظرة عامة في الشؤون ، اللبنانية والذهنية السياسية : صفحة 87)