تواصل حكومة إسرائيل العنصرية المتطرّفة مخططها الممنهج لتوسيع دولتها على كامل مساحة فلسطين التاريخية بين النهر والبحر. فبعد حرب الإبادة التي شنّتها ولا تزال تواصلها لإلغاء الصفة الفلسطينية ‏عن قطاع غزة مدعومة فعلاً من إدارة أمريكية همّها الوحيد دعم إسرائيل وحمايتها وإزالة كل ما يوجه مشاريعها الإستيطانية من عقبات ، وضمان للسلام والاستمرار والسيطرة لدولة إسرائيل الكبرى . فمجلس ترامب للسلام تشكّل لهذه الغاية . وضغوط ترامب على العالمين العربي والإسلامي هدفها الأساسي ضمان الأمن والسلام لإسرائيل ونسيان قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه . وكلّ كلام آخر هو لذر الرماد في العيون والاستهلاك كفقاعات الصابون .

وأصدق دليل على ما نقوله يبرز في مواصلة الحكومة الإسرائيلية مخططها التوسعي وإلإلغائي على حساب الحق الفلسطيني ، وتجاوز كل المواقف والقرارات الأممية ذات الصلة ، وآخرها لمن يذكر ويتذكّر، ما صدر في العام 2025 عن الأمم المتحدة من مواقف وقرارات تتناول حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين . وما أعلنه الرئيس ترامب من أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية .

وها العالم يشهد اليوم حكومة إسرائيل ، بغطاء أميركي ، تواصل برنامجها لإبتلاع أراضي الضفة الغربية لإجبار أصحابها الفلسطينيين التخلي عنها،على تضييق العيش عليهم لتشريدهم الى بلدان الشتات القريبة والبعيدة على السواء، وعندها تقوم على كامل أرض فلسطين دولة إسرائيل الكبرى العنصرية حيث لا مكان فيها لغير اليهود ، ‏ويسدل ستار النسيان على القضية الفلسطينية ، ويخضع الجميع للأمر الواقع، ويتعايشون مع سلام ترامب فارض الاستسلام .

تجاه كلّ ما يحصل هذه الأيام للشعب الفلسطيني ، يحتار المرء ، ويكثر التساؤل : أين مصداقية القرارات الأممية ؟ أين مصداقية مواقف زعماء الدول الكبرى في العالم ؟ هل غاب الرأي العام الإنساني عن صورة الأحداث المرفوضة بكل ‏المقاييس الإنسانية ؟

بيانات الرفض والإنتقاد لم تعد تجدي ، فالالغاء  الممنهج يتواصل ، والمواقف الدولية تتراجع ، في ما المطلوب ممارسة ضغوط فعّاله تجبر المغامرة الإسرائيلية على التراجع والإنسحاب التام  من كل أرض عربية احتلتّها في حرب ،1967 والحروب التي تلتها .

ويبقى التساؤول الذي ينتظر الجواب :

ترى لو وجدت إرادة صادقة لدى زعماء الدول الكبرى ، تنذرإسرائيل جديّاً بمواجهة عقوبات صارمة كما يفعلون مع دول أخرى غير إسرائيل ، هل كان استخفاف قادة إسرائيل بالعالم أجمع يستمر ويصل إلى المدى الذي بلغه اليوم ؟ بكلّ تأكيد … لا… ولكن… فتشّ عن بطل السلام الإستسلامي …