في إطار مطالبه ومشاريعه الإصلاحية الشاملة، تناول كمال جنبلاط موضوع الرياضة اليومية وهذا ما طالب به:
يجب أن تتجرد الرياضة اليومية من مفهوم السباق والتسابق الذي تحولت إليه في الغرب فتعود إلى وظيفتها الطبيعية السليمة التي يقصد منها التنمية المنسجمة والمتناسقة لجميع أعضاء الجسد وتنقية الأعضاء من ترسباتها وتوفير الحركة المنشطة المنعشة المعتدلة للأغشية والأعضاء الداخلية للإنسان واقتراب هذه الحركة المطلقة لوظائف الأعضاء والأنسجة بما تحتاجه من تنشق الهواء الطلق النقي والمحبب الذي تبرز أهميته أكثر فأكثر تغذية خلايا الجسد وفي القضاء على بعض الفضلات والترسبات والسموم الناجمة عن عمل هذه الأعضاء وذلك بشكل يجعل من الضرورة الملحة إعادة النظر بمفهوم الرياضة في مجملها ولابد في هذا المجال من اقتباس الكثير من أساليب وتقنية الرياضة في الهند والشرق الأقصى فقد نستطيع مثلا أن نبقى عدة أيام صائمين ولكننا لا نستطيع أن نظل دقيقتين متتاليتين بدون تنفس ولذا كان التنفس دلالة وبرهاناً على الحياة واستمرارها في الجسد ومنه اشتقت كلمة النفس ذاتها وتوحدت به . ولعل في معالجة هذه الأشياء يكمن سر معالجة الانحطاط الجسدي والشيخوخة الباكرة التي واجهها الإنسان المتمدن المعاصر ويشمل هذا النهج الرياضي الجديد القائم على مبدأ العقل السليم في الجسم السليم والهدف إلى تنمية قوى الروح والجسد معا على
1. توضيح حركة الجسد وترفيع القوى الحية وتحويلها إلى قوى نفسية واجتماعية خلاقة وبناءة تماما كما يتحول تيار الماء في انصبابه وجريانه إلى قوى محركة تولد تيارا كهربائيا ونورا
2. تعويد الولد ضرورة الاعتناء بالجسد ودور النظافة مثلا في تمكين الغلاف الجسدي المحيط بالجسد من أن يقوم بوظيفته في إفراز الحوامض والسموم وفي تكوين منعه الجسد
3. جعل علم الصحة والتربية المدنية مادتي تدريس وامتحان
4. تحبيب النشئ بالرياضة الطبيعية بما يؤمن له تنمية منسجمة للأعضاء وينحت خلقه ويبعث فيه البهجة
5. إعادة الرياضة إلى أجواء الطبيعة وإلى ما وجدت له وظائف الجسد القابلة للتكيف بغية تطهيرها وزيادة نموها
6. التشديد على العلاقة القائمة بين الرياضة والبهجة
7. إبراز الناحية الجمالية للرياضة
( المرجع من مقاله نشرته جريدة الأنباء في 14/4/1974 تحت عنوان المجتمع غاية لا وسيلة – ورد في الصفحة 247 من كتابه رسالتي العدالة الإنسانية)
–