نحن نطالب بقانون جديد للانتخابات، ونؤيد الانتخاب على اساس اللائحة المصغرة نظراً للقضية الطائفية التي تفرض نفسها والتي يجب مراعاتها اذا كانوا يريدون الغاء الطائفية السياسية . ففي الدائرة المصغرة مكان للجميع دون الاضطرار الى تقسيم الناس شرعياً وسياسياً وفقاً لانتمائهم الى هذه الطائفة او تلك. وفي بعض المناطق يمكن ان يتم الاقتراع على اساس فردي ، الى جانب الاقتراع على اساس اللائحة في مناطق اخرى .

ان الخطر الناجم عن التضييق يصبح النائب مختاراً كبيراً، وينصرف الى الاهتمام بالقضايا الصغيرة والمصالح العائدة الى ناخبيه . وهذا لا يخلو من الخطر بالنسبة الى التمثيل السياسي الوطني ، خصوصاً في بلد تسود فيه الفردية الاقليمية والطائفية والسياسية .

نحن نؤيد التمثيل النسبي على اساس الاحزاب اي اننا مع الاقتراع على اساس اللائحة شرط ان لا يكون للائحة الفائزة اكثر من ثلثي المقاعد والثلث الاخر للائحة الفاشلة ، فالثلثان ضروريان لتأمين اكثرية نيابية كافية في المجلس النيابي ، واتاحة السيطرة والحكم لفريق معين ، فيما يشكل الثلث الاخر المعارضة .

(المرجع: تصريح لجريدة الاوريان نشرته جريدة الانباء في 18/2/1967، ورد في كتابه “حوار سياسي لبناني وعربي وعالمي ” ص. 19)