من وقت لآخر تثار قضايا حول الافادة من مياه عدد من الانهار اللبنانية ، وعلى الاخص مياه نهر الليطاني وتنفيذ المشروع الموضوع له .

ونحن نقول ان مياه الجنوب حيث يمر نهر الليطاني يجب ان تذهب كلها الى الجنوب ، اي من قرية مركبة فتروي معظم اراضي الجنوب بالاضافة طبعاً الى المشاريع التي كانت موضع بحث ايام الرئيس فؤاد شهاب، وايام الرئيس شارل حلو، بإنشاء سدود عند قلعة الشقيف وفوقها بقليل .

اما مياه بيروت فيمكن تأمينها من مشروع درسته النقطة الرابعة الاميركية ، ويقام بظرف سنتين على الاكثر على مياه نبع الصفا، ويكفي لري جميع اراضي جبل لبنان بما فيها السواحل حتى ارتفاع 800 متر تقريباً بإنشاء سد على نهر الباروك.

وعلى العموم، كل نهر يجب ان يذهب في اتجاه ريه الطبيعي ، ولا يجوز ان يستثمره احد على حساب احد. هكذا يقتضي العدل، وهكذا تقتضي الاخوة ، وهكذا تقتضي النظرة الشاملة للبنان ككل لا كجزء.

(المرجع: من مقابلة له مع ابراهيم مرعي وموفق مدني لجريدة المحرر نشرت في 19/3/1973، ووردت في الصفحة 84 من كتابه “حوار سياسي لبناني وعربي وعالمي”)