“اما ان يتطور وضع البلاد بنا اليوم ، نحو ازدياد الفرقة واستفحال عوامل الانشطار والعصبية والانقسام ، فيوضع للبلد نظام طائفي آخر على شاكلة نظام 1864 يضمن حقوق جميع الطوائف في الحكم وفي الادارة ، ولكنه يقضي بشكل نهائي على نمو الروح الوطنية وعلى الحلم الجميل الذي يغلفه الامل وينعشه شوق الاخوة والصداقة الانسانية البديهية في نفوسنا : بأن نتوحد وننتصر كما نحن عليه في حقيقتنا. في هذا المفهوم للوطنية الذي يتعدى المعتقدات الدينية ومصالح الطائفيات السياسية ، واما ان نتخذ من الثورة نقطة انطلاق نحو الغد الباسم ، وقاعدة انفراج نحو تحقيق مدنية الحكم وتوحيد ابناء لبنان في ظل شعار لبناني عربي شامل جامع يشكل مرحلة حاسمة من مراحل تطور هذه البلاد ويمكن تلخيصه:

“نريد لبنان وطناً عربياً وكيانا سياسياً مستقلاً ودولة حديثة مهمتها تعريب لبنان النفوذ وتصفيته من ادران معالم حياته العامة هي المهمة الرئيسية الملقاة على عاتقنا في هذا المنعطف من التاريخ.”

(المرجع: كتابه “اسس بناء الدولة اللبنانية وتنظيم شؤونها ” – ص. 82)