“ما كان اغنانا عما نراه اليوم من حال البلاد والاخطار الداخلية والخارجية التي تحيق بها فعلا، وتكاد تهدد كيانها ووحدتها. فالجو الذي نعيشه مسموم ومحموم ، وكأن العاصفة الهوجاء على وشك الهبوب . فالحزبيات والمنازعات السياسية تكاد تمزق البلد ، والعصبية الطائفية والمذهبية تستشرس، والمداخلات الغريبة الخارجية تساعد على اندلاع النزاعات.
ففي كل يوم يمر نرى اخطاء ارباب السلطة تزيد وتتفاقم، ونرى الازمات تتعقد ولا حلول . ومع ذلك نرى المسؤولين يأخذهم الغرور والخداع ، فيبصرون الاحوال والامور على عكس ما هي عليه في واقعها ، فيستمرون في ارتكاب اخطاء جديدة الى ما لا نهاية ، لانهم لا يرون ابعد من رؤوس انوفهم .
ان ما نطلبه ويطلبه الناس من ارباب السلطة والسياسة هو الصدق لأن الكذب هو سبب تأخرنا كأفراد وكشعب .
يواجه الرئيس اليوم اعنف عاصفة تهب في العهد وبمن فيه . فالنقمة على ما يسمونه العهد تتزايد ، ولم نعد نجد احداً اليوم راضيا عن الحالة ، حتى ولا من اتباع الرئيس واصدقائه واقربائه . وبكلمة واحدة “فلت الملقّ” . واذا لم يتدارك المسؤولون الامور ، ويعودوا عن اخطائهم ، ستفلت الامور اكثر ، وتزداد المخاطر… ايها المسؤول : البيت اللبناني يحترق!!!”