“الحكم القائم في لبنان يتأرجح بين التردد الدائم وخبرة الخبراء، وكان قاعدة التردد والاحجام عن تحمل المسؤولية اصبحت قاعدة تولي الاحكام، لان الحكم يتطلب المسؤولية السياسية والتوجيه السياسي. والحكم السياسي يتطلب السرعة والحزم والمبادرة المسؤولة . ان رجل الدولة الحقيقي يكون له رأي دائماً في الامور، يستشير الخبراء، ثم يقرر هو على ضوء ضميره. نقول هذا والبلاد تنتظر، وهي تنتظر منذ اشهر ، فيما المناقشة والمجادلة عالقة في الوسط العالي تنتقل من خبير الى خبير ، ومن مستشار الى مستشار ، وعادت وعلقت في مستوى الحكومة الجديدة الساعات والايام والاشهر من دون الوصول الى رأي وقرار. وبعد، هذه ليست ذهنية حكم ولا ذهنية رجال دولة. اننا لا نزال في مرحلة اوج اللعب والمماحكة ، علّنا لا نصل الى وقت مبادرة الرفض وسط انهيار الاقتصاد اللبناني بعد الانهيار المصرفي الذي كان يؤمّن للتجارة والخدمات الموارد الكافية من ودائع لبنانية وعربية .”
(المرجع: مقال له نشر في جريدة الانباء بتاريخ 31/12/1966)