“ان اللبناني الذي يعي تاريخه وتراثه وحاضره ومصيره، والمخلص الذي تعمر في نفسه روح الوطنية والكرامة والشهامة، لابد ان يكون له ثلاثة اشكال من الولاء، اذا كان فعلا صادقاً مع قضيته ومع شعوره وعقله ووطنه:
1- الولاء لوطنه الاصيل لبنان
2- الولاء لوطنه العربي الكبر
3- الولاء للوطن الانساني العالمي الاوسع.
وفي تشابك وتمازج وانصهار هذه الالوان الثلاثة عن الولاء ، يقوم ويتركّز متفائلاً وقادراً وثابتاً، هذا الشعور بالتعلق بأرض لبنان وشعبه وتقاليده ، وبضرورة الاسهام بتطويره نحو مفهوم الوطن الحقيقي المتحرر من قيود الطائفية السياسية والاقطاع السياسي الديني وانعزالية الانانية ، ومن الجهل والحرمان. هذا المفهوم الوطني اللبناني هو التعبير الصادق لتاريخ نضال اللبنانيين المعاصر. فالعربية ، واللبنانية لا تنفصلان في تراث لبنان ونضاله وتقاليده وحاضره ومصيره. كما لا ينفصل هذا الشعور بأننا جزء لا يتجزأ من العالم في تقدمه نحو الحرية والازدهار وتشابك الحضارات وخدمة الانسان.”
(المرجع: بيان له اصدره سنة 1960، ورد في كتابه: “نظرة عامة في الشؤون اللبنانية والذهنية السياسية” – ص. 95)