“لندع الوقوقات للوقواقين ، والاستسلام للمستسلمين الخانعين ، والتغنّي بالامجاد لمن لا امجاد لهم الا في التطلع الى انفسهم والى عائلاتهم وذويهم وعكسها في المرآة ، اما نحن ، فيجب ان نتحرر من الكلام في غير موضع الكلام ، ومن التخاذل ووسن الاحلام ، ومن الامجاد الفانية ، فانما نداء البطولة ذاته الذي يدوي فينا هو الاجد وهو الغاية وهو الطريق، وهو العزاء لمن يطلب الاجر والعزاء في غير تحقيق الذات الاصيلة في السيادة الكاملة على الروح وعلى الجسد.
هذا الانطلاق الذي نشهده عند المناصرين يجب ان يتحول الى ارادة فاعلة وقادرة الى عمل ايجابي مثمر. علينا على سبيل المثال:
– ان ننشئ المكتبات العامة لنشر المعرفة الصحيحة لتعميم مبادئ ثورتنا التقدمية الاشتراكية .
– ان نشكل تعاونيات الانتاج والاستهلاك لتخفيف الاعباء، وتدعيم الانتاج.
– ان نسعى لتحقيق الضمان الصحي والاجتماعي
– ان ندرّب انفسنا على الانعتاق المستمر من الخوف ومن الرذيلة ، ومن الانانية .
– ان نحيا الحياة عزيزة عامرة بالفرح وبالقوة المعنوية والتضحية .
هذا هو النصر الحقيقي الذي ننتظره جميعاً.”
(المرجع: من مقال له نشرته جريدة الانباء بتاريخ 4/5/1951)