“لأجل تخفيف النزعة الانانية عند الانسان ، ننادي باعتماد النظام التعاوني الذي يضمن الانسجام بين مصلحة الفرد الخاصة ومصلحة الجماعة . فالتعاونيات من افضل المدارس الاجتماعية التي تصقل بعض نزعات الانسان وتظهرها.

واطالب باعتماد المبدأ النسبي في الانتخابات بعد الغاء الطائفية السياسية ، وبإنشاء مجلس ثان ، دستوري، يمثل فيه العمال وارباب الخدمات والطلاب ومنظمات الشباب والجامعات والفئات الثقافية ، وتعاونيات الفلاحين والمزارعين وسواها من النشاطات التقنية والشعبية في البلاد. وادعو الى انشاء مجالس محلية منتخبة الى جانب كل قائمقام تقوم بقسط من العمل في المنطقة. وعلى صعيد البلديات ، ادعو الى توسيع صلاحياتها، واعتماد مبدأ المشاركة الدورية من قبل عدد معين من الاشخاص في البلدة يضافون دورياً الى المجلس ويبدأ التصويت في نهاية كل شهر على عدد من القضايا الرئيسية . ونحن في عصر المشاركة ، يجب التخلص من حكم العائلات والاقطاعيات وشخصيات الوجاهة والمال.

واطالب بإنشاء مصارف تمويل لتنمية الصناعة والزراعة ، وباعتماد لا مركزية جغرافية للمصانع، على ان تساهم الدولة بتقديم اراض لها لأرباب العمل لتأسيس مصانعهم ، مع تسهيلات كخفض اسعار الكهرباء ، والماء وضريبة الدخل لمدة لا تقل عن 15 سنة. المهم ان نخلق بيئة طبيعية للانسان ، وان نجاور الصناعة ونلازم العمل الحرفي والزراعي ، وهي الطريقة الوحيدة لانقاذ الانسان من مشاكل العصر الصناعي وظلاماته.

ومن خطتنا الصناعية، تعليم مهني واسع ، وجعل الطلاب يتدربون على العمل يوما في الاسبوع في الزراعة والصناعة، لخلق روح اجتماعية واحدة. المهم خلق مجتمع سليم ، ولا مجتمع سليم ، لا اقتصاد سليماً. ولا مجتمع سليم لا مواطن سليماً.”

(المرجع: مقال في الانباء بتاريخ 31/7/1971 ، ورد في كتابه “محطات انسانية وفكرية وسياسية في تاريخ النضال” ص. 90)