“نحن من القائلين “ان الله محبة” … ولكن … هذه الروح من التعصب والكراهية ، ومن الاحقاد التي تفجرت وانتشرت عند المتعلم كما عند الجاهل ، عند الغني كما عند الفقير ، عند رب العمل كما عند العامل، بإسم من تحركت وسيطرت، وكأنها رياح الجحيم .

ابإسم المحبة نعامل الناس كالبهائم ؟ بإسم من ولأجل من يجري كل ذلك؟

اليس من اجل الحفاظ على الامتيازات السياسية المجحفة ولغطية حقيقة التفاوت الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمعنوي… وبعد كل ذلك ايضاً وايضاَ… الله محبة!! ربنا نجّنا من ادعياء هذا اللبنان.

اما نحن ، في الحقيقة ، فلا نريد للبنانا ، ان يكون لبنان معالم صليبية ، او معالم هلالية . اي لا نريد في اي حال، اقحام الدين في السياسة ، الا ما تفرضه الاخلاق من استيحاء مبادئ الروحانية السامية . اننا نريد للبنان نظاماً علمانياً ينسكب فيه اسمى ما في الاديان من روحية ومبادئ سامية. ونريد اخراج لبنان من هذا التمذهب الكاذب، وهذا التلبنن الكاذب. وهذه الممارسة الكاذبة لأفعال الروح والمحبة والعدالة . العلمانية وحدها هي النظام المسيحي والاسلامي الحقيقي ، حيث تتحقق فعلاً المساواة والاخوّة ، وينتهي التعصب والتمييز.”

(المرجع: كتابه “لبنان وحرب التسوية ” ص. 78 – 80)