“نحن نريد ان يكون رئيس الجمهورية المقبل ، رجلاً يسعى الى توفير التخطيط والتنمية في كل مرافق لبنان، وتطوير النظام اللبناني السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ونريده ايضاَ ان ينتهج سياسة منعتقة من العلائق والارتباطات غير السليمة او المشوّهة ، فتستوي في لبنان سياسة عدم الانحياز.
هذا خطّنا، وهذا هدفنا. اما البعض من السياسيين والنواب – وما اكثرهم – فهم لا ينظرون الى رئاسة الجمهورية المقبلة الا من زاوية مصالحهم الشخصية والآنية والاقليمية ، بما فيها من مصالح الجاه والمال ، ولذا فهم يتظاهرون بأنهم لا يفهمون علينا ونحن ، ويا للأسف، نفهم عليهم.
هؤلاء التقليديون المنجرفون في تيار الابقاء على ما هم عليه من نعمة ، تشعّ عليهم “نجومها”، لا يريديون ان يدركوا ان فئة كبيرة من الشعب اللبناني قد تباعدت عنهم بذهنيتها وبمطالبها ، وبتصورها للاحداث. وباستهداف حلولها، او بأساليب حل مشكلاتها وهذا ما يجعلهم يتخوفون وبالتالي ينكمشون على انفسهم ولا يريدون ان يخسروا مما هم حاصلون عليه شيئاً لانهم يخشون اذا هم اعطوا شيئاً من هذه المطالب ان تضعف سلطتهم فينحدرون عما هم عيله من نفوذ، ويخسرون زعاماتهم السياسية .”
(المرجع: مقال لكمال جنبلاط لجريدة الانباء في 23/05/1970)