نحن في سنة حاسمة سنة سيتقرر فيها المصير الفلسطيني أي أخطر قضية في مصير العرب إذا كانوا يقدرون خطر هذه القضية لأننا في الكثير من الأحيان نرى أن العرب يتحدثون ويتشدقون ولكنهم في الأساس لا يهتمون بهذه القضية لا من قريب ولا من بعيد فهم لديهم حتى الساعة مركب تعويض في حديث اللسان وفي اطمئنان الجنان إلى الكسل إلى الاستسلام والتوكلية. ففي هذه السنة الحاسمة من تاريخنا أول ما يتبادر إلى ذهني السؤال: لماذا لا نستخدم هذا النفط العربي إذا كنا لا نستطيع القتال ؟وإذا كان العرب حتى الساعة لا يزالون منقسمين معنويا وسياسيا ؟ الجواب طبعا لأن الولايات المتحدة عندما تواجه العرب تقول إن بعض الدول العربية جادة في قضية فلسطين وهي خصمنا من هذه الناحية ، ولكن معظم الدول العربية الأخرى غير جادة ولا تقدر العواقب بالنسبة لهذه القضية وضرورة حلها وفق مصلحة العرب ، فمصالح الولايات المتحدة وأوروبا ضخمة جدا في العالم العربي فلماذا لا تضغط بواسطة هذه المصالح الضغط السلمي الضروري لكي نسهم على الأقل في إيجاد حل يكون لمصلحة العرب والفلسطينيين، وإلا فاتنا القطار ويصعب علينا مستقبلا أن يقوم العرب من جديد بحركة للالتفاف على إسرائيل يوم تكون إسرائيل قد بلغت تقنيا مستوى عالي جدا في السلاح غير العادي تهدد به أمن كل العرب وقد لا تكون الظروف مؤاتية كما هي اليوم.
( المرجع من مقاله بعنوان “النفط العربي وقضية فلسطين” نشرته جريدة الأنباء بتاريخ 27-3-1971 ).