لا يستطيع لبنان ان يكون دولة تابعة لأحد ، بل دولة حرة تنشر رسالة التضامن والتعاون والمساواة التامة مع جميع فرقاء العقد العربي. ويرفض لبنان كلياً سياسة التدخل في شؤون الغير الداخلية ، ولا يمكنه القبول بها خوف ان يرتد عليه هذا القبول بالتدخل بأسوأ العواقب.

ان ما نرتجيه للبنان ان يكون بلد التقدم والتطور ، وان يستمر دائماً بلد المبادرة الحرة والحياة الحرة. فوظيفة لبنان ان يكون في هذه المنطقة وطن التقدم والحرية ، وفي حال تخلفه عن المركّب يفقد احد اهم عناصر كيانه، وسبب وجوده. وما نرتجيه للبنان ايضاً، ان يكون بلد التسامح الديني الحقيقي لا بلد التعايش الديني، اي بلد التعصب والحقد الديني المكبوت، كما يبدو ذلك احياناً في مسرحيات التكاذب المظهري للتعايش مع الاسف.

(من محاضرة له القاها في الندوة اللبنانية بتاريخ 10 كانون الاول 1952)