خلافاً لما يرد في النصوص والممارسات، نرى من المناسب ان يكون انتخاب رئيس الحكومة من جاتب المجلس النيابي ، تكريماً لصلاحياته كرئيس للحكومة ، ودونما الحاجة الى اصدار مرسوم بتعيينه ، على ان يعطى مهلة شهر لتشكيل لائحة وزرائه ، وتقديمها الى رئيس الجمهورية ليتم توقيع مراسيم تعيين الوزراء ، واذا لم يتمكن يسقط حقه في التكليف. وتجدر الاشارة بأن فصل النيابة عن الوزارة امر متوجب التقيد به ، لرفع ارتهان الكتل النيابية عن رئيس الحكومة وأثقاله بما لا يستطيعه من امور. واغراقه في دوامة المصالح الخاصة وتطلبات الاستيزار. كما نعتبر النص الذي يحتّم وضع اللائحة بأسماء الوزراء بالاتفاق مع رئيس الجمهورية تعدّيا على سلطة رئيس الحكومة وعلى انتخابه من المجلس النيابي. ويعتبر تقليصاً مؤسفاً وغير دستوري لحق الاكثرية النيابية في ممارسة الاحكام ، كما يقضي بذلك النظام البرلماني ، وكما تقضي المشاركة الديموقراطية البرلمانية الحقيقية وهو مخالف للنص الدستوري: “توقيع رئيس الجمهورية على المراسيم يسمى : نشر القانون او المرسوم والامر بتنفيذه”

(المرجع: ملاحظات كمال جنبلاط على مشروع الوثيقة الدستورية الذي وضعته حكومة الرئيس رشيد كرامي في عهد الرئيس سليمان فرنجية اذاعها في بيان مفصل بتاريخ شباط 1976 . وردت في الصفحات 43 – 56 من كتابه “اسس بناء الدولة اللبنانية وتنظيم شؤونها”)