“الديموقراطية السياسية التي ندعو اليها يجب ان تتفتح لتحيا ولتنمو في اتجاهات تأسيسية ثلاثة:
1- الاتجاه الاجتماعي المتلازم لكينونة الجماعة خاصة في هذا العصر الذي تنزع فيه كل جماعة الى المزيد من التوحد والانصهار والانتظام العضوي ، وذلك بفضل التكثف البشري المعنوي المتصاعد الذي يلفنا ويدفعنا من كل جانب.
2- الاتجاه المهني الاقتصادي الملازم لثورة هذا العصر الذي يتبلور في مختلف الانظمة الاشتراكية الاجتماعية .
3- الاتجاه التضامني التعاوني الذي يعبّر وحده في حقل التمثيل عن مصلحة الجماعة وعن ارادتها.
ويهمنا ان نعلن ان السياسة الجديدة التي يمشي عليها رئيس الجمهورية اللواء فؤاد شهاب ، من التنبه والالتفات الى العنصر الاجتماعي في المشكلة اللبنانية ، واسترشاده بروح هذا التضامن والتعاون الاجتماعي، هو خطوة لأجل تمكين قواعد الديموقراطية في لبنان.”
(المرجع: من كلمة له في افتتاحه مؤتمر الاحزاب العربية في بيروت – نشرت في جريدة الانباء بتاريخ 14/1/1961)