الطائفية السياسية القائم عليها نظام الحكم في لبنان ، مزقت شمل الشعب اللبناني، وجعلت منه شعوبا متنوعة ومتعددة سياسياً، على قدر انتمائها الى طوائف متنوعة ومتعددة. هذه الطائفية المعمول بها في لبنان حالت، ولا زالت تحول دون تطبيق المبدأ الرئيسي الذي تقوم عليه كل ديموقراطية ونعني به المساواة الكاملة امام السلطة وامام القانون في الحقوق الشخصية والسياسية . والنظام الديموقراطي البرلماني بشكل خاص يفترض اقامة علمانية الدولة ، فبدون علمانية لا يتحقق توحيد الشعب. فتطبيق قواعد الطائفية السياسية في الدستور وفي الحكم والقوانين العامة، اقفل في معظم الاحيان الابواب في وجه ارباب الكفاءة السياسية والمعنوية والاخلاقية والعلمية من المشاركة في تولي شؤون ادارة الدولة ، التي استمرت متاحة فقط للمحسوبيات والفساد والافساد والزبائنية ، في غياب رجال الدولة .

(المرجع: مقابلة له مع جريدة اليوم في 12/2/1969)