ماذا نريد من لبنان؟

نريده منفتحاً على جميع التيارات الفكرية في العالم وان تكون حدود لبنان الفكرية هي العالم. وان يكون اللبناني مواطناً عالمياً فلا توجيه للثقافة في لبنان ، ولا انعزالية لبنانية ضيقة ولا انعزالية عربية اقليمية ضيقة .

نريده حقلاً لتجربة كبرى بين بعض نظريات الدول الاجتماعية ، فمن ممارسة هذه التجربة وما سينتج عنها من نظم جديدة سيولّدها العقل اللبناني والعبقرية اللبنانية ستشعّ من بنان نور مدنية جديدة تجمع بين النقيضين ، بين الشرق والغرب، بين الديموقراطية الاوروبية والديموقراطية الاشتراكية، بين الاخلاق والقانون والنظام ، والحرية بين الانتاج والعمل ، بين الصوفية والصناعة الميكانيكية الحديثة .

على مفرق طرق بين الشرق والغرب ، وفي بقعة من ارض الميعاد، يتلاقى ويتحاب فيها البحر والجبل في جودة المناخ وتنوع التربة والطبيعة ، على ندرة هذا التلاقي واثره في تكوين المجتمع اللبناني والشخصية اللبنانية دولة وافراداً من عنصر نيّر ومتفوق متميز ومتمرد في وجه الفاتحين على مرالتاريخ لحفظ كيانه واستقلاله، فكان دائماً رسول بعث وعامل خلق، ومشعل نهضة، اما فكرة التمرد فتتمثل فيما يلي:

التمرد في سبيل العيش وفي سبيل الحياة وفي سبيل الابداع وسيكون لبنان :

– عامل التطور بين الدول العربية تتلقن من لبنان العلم والفلسفة

– دولة نموذجية تتساوى فيها حقوق الافراد والجماعات الاخرى وتتولى مكانة فيها المرأة مطانة مرفوعة.

– ستكون لنا رسالة في الديموقراطية الجديدة

– ستكون لنا رسالة في السلام لأن اللبناني هو مواطن للعالم

(المرجع: كتاب كمال جنبلاط “في مراقي الامم ” ص. 7)