اني رجل سلم كأي اشتراكي اصيل ، وكأي انسان تحقق فوق ازدواجيات تناقضات احقاد هذه الدنيا، وقد يكون لهذا السبب منحت على النطاق العالمي وسام لينين العظيم. فالحركة الاشتراكية هي، قبل اي شيء اخر ، جدلية التفاهم والاستيعاب. وهي ان شاء بعض الخصوم او أبوا في الحقيقة والواقع، ملكوت الفقراء على وجه الارض.
وبهذه الروح المسيحية الانجيلية الشرقية في معناها الاصيل، وقد تكون مسيحية الغرب تختلف عن هذا المفهوم ، تتفهم حقوقنا وواجباتنا ونضالنا مما تستوعبه هذه النظرة المسيحية الحقيقية ، لا النظرة التعصبية من اسلام يحتوي في مضمونه جميع الاديان من انبياء قصصنا عليكم حسب التعبير القرآني مما قصصنا عليكم ومما لا نقصّ.
وهذا البلد الذي يعزّ علينا وجوده في هذه الازمة، قبل وفوق اي لبناني مسؤول او غير مسؤول في الدولة، ندرك انه يجب الا يكون فيه مجال لاي عصبية طائفية مريضة ، وانما يقوم على وحدة وطنية حقيقية ، يعتبر كمواطن لبنانياً اي عربياً في اصالته ومصيره وفي رسالته الحضارية ، قبل ان يكون ملوناً من هذه الطائفة ام تلك. فمثل هذا التلوين مضرّ ولكن الانسان يبقى هون المقصد من رسالتنا الوطنية والقومية واللبنانية ، فمن يريد ان يفهمنا على هذه الشاكلة فليفهمنا ومن لا يريد فلينتظر الساعة التي تنفتح بها بصيرته وسمعه وفهمه.
(المرجع: كتابه ” دعوة الى الوطن عبر مؤتمرات ولاءات ومواقف – الجزء الثاني – ص. 152″)