في خطاب له القاه في 22 تشرين الثاني 1957، في الصرح البطريركي اعلن كمال جنبلاط:

“في هذا البيت الكبير الذي يضمنا اليوم ، وفي مثل هذه المناسبة التي قدّر فيها ان يؤتي النضال الشعبي ثماره في الاستقلال الناجز المتحرر من كل قيد وامتياز في حقل السيادة الوطنية ، يشرّفنا ويسعدنا جميعاً ان نتقدم من صاحب هذه الدار بتهانينا وتمنياتنا ، وان نكرر ونؤكد ونعلن من جديد المبادئ الاساسية التي استقر عليها ايماننا بهذا الوطن ، ونوجزها بأربع قواعد رئيسية :

– اولاً: الحفاظ على السيادة الوطنية على قدر ما تسمح به اوضاع السياسة العالمية النازعة الى الوحدة الدولية والى التعاون الشامل .

– ثانياً: الانفتاح على المشرق وعلى المغرب في شقيه الديمقراطي والجماعي ، وعلى كل قضية وعلى كل تيار ازدهار ، وعلى كل تراث بشري باعتبار انه مهما تنوعت الحضارات فإنما هو صور مطهر لتنوع الكائن الفريد الذي هو نحن.

– ثالثاً: التعاون الايجابي الحقيقي مع العالم العربي ، ونحن جزء منه تربطنا به مختلف اشكال واواصر النضال والتراث والوطنية والمصير .

– رابعاً: انشاء واقامة دولة تقدمية في لبنان تسعى الى تحقيق كل ما فيه الخير للجماعة وانتظام مصالح المواطنين ومعالجة شؤونهم بما يساعد على بعث نهضة اجتماعية واقتصادية وسياسية تهدف الى جعل لبنان الى حد بعيد ، بلدأ مثالياً تشيع فيه العدالة الاجتماعية والرخاء والسلام والحرية ، وتحضر البيئة الصالحة لتفتح كامل متناسق لمقدور الفرد والا فقد هذا الكيان احدى مقومات وجوده واستمراره الاساسية . ”