هناك مثل عربي يقول ما معناه: الرجل العاقل المكدّ يبني بيتاً في وقت طويل ، حتماً وبعد كثير من الجهد، اما الرجل الاخرق المجنون فيهدمه في بضع ثوان .
تلك هي القصة التي تتردد باستمرار في كل مرة تجري محاولة لترتيب وضع الامور او شيء من هذا ، والشواهد على ذلك الحوادث المؤسفة التي جرت ، ثم تأتي سلسلة المهاترات والانذارات الصبيانية من كل الاشكال . وكل ذلك يهدف الى ارضاء بعض المئات من الرعناء والمتأخرين من الوجهة العقلية ، ومع الاسف ، فان بعض المسؤولين السياسيين يشجعون على ذلك ، ثم هنا تأتي الغوغائية المؤدية الى الفوضى .
وكل مرة يجب ان نعيد الكرّة في كل شيء، وكل ذلك لانهم يريدون الاستمرار في هذا النهج من السياسة . فالتنظيم لا يفيد حتماً كل الذين لهم بعض المطامع السياسية ، او الذين يرغبون في المحافظة على تسلطهم المصطنع على بعض الاوساط الشعبية .
متى اذاً يوضع في لبنان حد لكل الاوهام والتذبذات بهدف الرغبة في الظهور ، و استرعاء الانتباه، فتوضع وتنفذ سياسة تتمحور على مبادئ وطريقة تصرف فكري سليم ؟ّ
ذلك اليوم سيكون يوماً سعيداً، فالحكمة والاخلاص في الشيء العام بعيداً عن كل هوى ، يشكلان وحدهما الضمانة الفعلية لما نقوم به.
السلام على من يصغي جيداً..
(المرجع: من مقال له بالفرنسية عرّبه الاستاذ محمد عيتاني ونشرته جريدة الانباء بتاريخ 18/4/1970)