“اننا نرى اليوم بأم العين ، ان المسؤولين لا يرعون في لبنان ، ولا ينظرون الى عواقب الامور ، بل همهم الاساسي الولوج من خلال العاصفة اية عاصفة ، وبوسائل هي ليست وسائل رجال دولة ، بل هي وسائل صغار الموظفين، وصغار الساسة يكتنفها الكثير من التفرقة والخداع والوعود والحيل، ثم العودة الى ما كانوا عليه سابقاً من استهتار بالامور وعواقبها ونسيان لما جرى لهم من اخطار هلعت لها قلوبهم عند وقوعها، دون السعي الى تدبر الامور بجرأة وبحكمة وببصيرة وبإخلاص وبقدرة.

وها ان البلاد اليوم تواجه ازمة شاملة خطيرة تتعدى ازمة معارضة مع سلطة قائمة الى ازمة دستور ونظام، وازمة عهد، والهياج بلغ اشده، وبأن الساعة قد تكون دقّت للرحيل اذا لم يبادر الى اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع تفاقم الازمة وتخطيها حدود الاطاحة بالمسؤولين.”

(المرجع: من بيان سياسي له ورد في الصفحة 318 من كتابه “اسس بناء الدولة اللبنانية وتنظيم شؤونها”)