من الان فصاعداً، “ستكسب عملك بعرق جبينك.” ان لعنة العمل في التوراة معروفة جيداً: فهي لا تزال تثقل، بعض الاحيان ، مصيرنا في الحضارات المسيحية المتأخرة في اوروبا بشكل خاص . ولكن ما نطلبه هو العمل في الفرح ، او الفرح في العمل .لقد كان ذلك حلم فورييه وسان سيمون وغيرهما من ؟؟؟ الاشتراكية. انها رسالتنا جميعاً الى المستقبل، ولا يمكن لأحد ان ينتزعها منا.

اذا ، هذه الرؤيا ستصبح واقعية ، انها وحدها الحقيقية .

لقد كان العبرانيون على خطأ. فقد كانوا يفكرون كعبيد مربوطين في الارض او بطوائف المساجين القدماء ، لا كأبناء الله الحبيب والكلي القدرة ، اي صانع الكون .

ان التماهي مع شيئ ليست ذاتنا الحقيقية كان دائماً في اساس اي خطيئة ، او في اساس اي شعور بالذنب . فعلي سبيل الاختصار هناك ثلاثة مراحل:

1- المرحلة الاولى : هي مرحلة تجسد الفن في العمل . انها مرحلة الحركة التي لم تنفصل بعد عن النفس ، عن الشجرة التي هي ثمرة لها.

2- المرحلة الثانية : هي مرحلة الانفصال والمقابلة … فالشجرة المنتجة لم تعد الانسان بشكل مباشر، ولكن الالة التي يراقب الانسان سيرها بكل بساطة . ومع ذلك فالانسان هو الذي خلق هذه الالة .

3- المرحلة الثالثة : وهي التي نستشفها من خلال اضطراب العالم الحديث، انها العودة الى شكل جديد من الوحدة بين الفن والعمل ، زواج معين ، العودة الى مفهوم الكل الكوني الانساني.

فالكوني ، بعد الان ، هو الطريق الوحيد نحو الانساني ، كما كان الامر دائماً في الواقع، تذكروا الاصداء الكونية للحكمة القديمة ، والصوت الصادق لانبيائكم وحكمائكم وحتى لعلمائكم.

(المرجع: من خطاب للمعلم كمال جنبلاط في اول ايار 1971 – نشرته جريدة الانياء مترجماً عن الفرنسية ورد في الصفحة 140 من كتابه “تمنياتي لانسان الغد”)