مع اطلالة فصل الربيع من كل عام ، فصل عودة الدفء والحياة في الطبيعة وتفتّح الورود والازهار والنشاط، يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي ، وبعيد الام والطفل ، اعتباراً منه ان المرأة هي ربيع الحياة والنشاط والعطاء ونحن، في رابطة اصدقاء كمال جنبلاط ، وفاءً منا للمعلم كمال جنبلاط وتقديره للمرأة وللأم، ومطالبته المتواصلة بضرورة حصولها على كامل حقوقها المشروعة في المشاركة في السياسة والادارة والقضاء والاعمال ، وحقها خاصة في شغل المناصب العليا في السلطة لانها اثبتت انها قادرة كما الرجل ، على النجاح في اشغالها ، وحرصاً من الرابطة على مواصلة العمل على نهج المعلم ، نعلن، كما في كل عام ، مباركتنا الصادقة للمرأة والام بهذه المناسبة السنوية ، ونقدر عالياً دورها السامي في العائلة والمجتمع والحياة عامة ، ونقف الى جانبها في نضالها من اجل حصولها على ما تستحقه من ادوار على كافة المستويات وفي مختلف المجالات ، وندعوها الى تكثيف الجهود في مطالباتها من جهة ، ونطالب المسؤولين في مختلف السلطات الاستجابة وتحقيق هذه المطالب المشروعة .

ونظراً لما تتعرض له المرأة اليوم من معاناة في لبنان بسبب الظروف القاهرة والازمات المعيشية الخانقة ، مضافاً اليها تداعيات العدوان الاسرائيلي الغاشم على الجنوب اللبناني ، تتقدم الرابطة من المرأة اللبنانية بأسمى آيات الاكبار والتقدير والاحترام ، وتدعوها الى الصير والصمود، فلابدّ لليل ان ينتهي ليبزغ نور النهار ، واحقاق السلام والامان، آملين ان يتحقق ذلك بأسرع وقت ممكن.

ولا يمكن للرابطة ايضاً الا ان تدين بأشد العبارات الهمجية الصهيونية وحرب الابادة التي تمارسها على الشعب الفلسطيني حصاراً وتجويعاً وتهجيراً وقتلاً، خاصة للنساء والاطفال الابرياء. كما تدين التخاذل والتواطؤ الذي يغطي او يسكت على هذه الارتكابات الهمجية، ويعطّل فعالية المؤسسات الدولية ، ويمنعها من تأدية مهامها الاغاثية للفلسطينيين في محنتهم من عدوان لا انساني. ونقول للشعب الفلسطيني الشقيق، وخاصة للنساء ، صبراً وصموداً، فكل عدوان الى انكسار، وكل احتلال الى زوال ، وفجر التحرر آتٍ لا محال، فالحق يعلو ولا يعلى عليه ، وشمس الحرية ستشرق من جديد والنصر بصمودكم قريب.

عباس خلف

رئيس رابطة اصدقاء كمال جنبلاط