لا يقوم اي نظام ديموقراطي برلماني سليم في اي بلد من بلدان العالم الا اذا توفر له:

1- ان يكون في البلد نظام للخدمة المدنية وهيئة مستقلة لادارته ، يحرر الموظفين من سلطة وتدخّل النواب والوزراء ، ويحرر الناخب من رشوة المال والوظيفة .

2- ان يكون في البلد مجلس للاعمار وللتخطيط مستقل عن رغبات واهواء الوزراء والنواب الافرادية.

3- ان يقوم في البلد نظام للهيئات البلدية مستقل عن سلطات وزير الداخلية . فالديموقراطية السياسية تبدأ في القرية ولا تنجح في مستوى المجلس النيابي الا اذا نجحت في القرية .

ان ما نعلمه عن التجارب الناجحة في العديد من الدول مثل الهند وبريطانيا تدلنا ان الطريق الذي يجب ان نسلكه واننا لوطيدو والامل ان نضال اللبنانيين الواعين سيستمر الى ان يصبح هذا البلد بالنسبة الينا وطناً ودولة .

ولن يصبح لبنان وطناً ودولة الا بتحقيق الوطنية والعلمانية والعروبة والاشتراكية .

(المرجع: من مقال له نشرته جريدة الانباء بتاريخ 4/7/1959 ورد في الصفحة 41 من كتابه “اسس بناء الدولة اللبنانية وتنظيم شؤونها”)