نحن لا نفهم المعارضة كما هي حاصلة اليوم : حرتقة ونكرزة شخصية ، والتفتيش عن النملة في بحيرة ماء والكلام على النظام، وعرقلة اعمال المجلس النيابي والحكومة على السواء، ولأجل بعث الفوضى وتشويش النظام والهاء الناس بأشياء تافهة لا معنى لها عن جوهر القضايا الحقيقية وعن الاهداف الوطنية التي ناضل ويناضل لاجلها شعب لبنان والتي سفك ابناؤه دماءهم لاجل تحقيقها.

لقد ضاع معظم الناس واضاعتهم هذه السياسة المشوهة لأهداف البلاد، والمناقضة لمصالحها الاساسية … وسبب كل ذلك التنافس على الكراسي والتناسي ، في هذا الهرج والمرج، ان واجبنا الاساسي كقادة في لبنان.

1- السعي الدائم المثابر، لتنفيذ مبادئ الاصلاح ولتقويض الفساد ولمحاربة اخصام هذا البلد، وارباب الخيانة والانحراف

2- التوجيه الوطني المثابر المستمر، لكي تنتصر فكرة الوحدة الوطنية ، وفكرة التضامن العربي ، وفكرة الحياد السياسي، والصداقة مع جميع الشعوب، ويزول تماماً جو القلق والخوف من النفوس، ولنقضي على دعايات صحف الاستعمار ودسائسه واخباره الملفقة.

يجب ان ننتقد وان نعارض على هذه الاسس وفي اتجاه هذه الاهداف ، ولتأييدها ، كما يجب ان نحكم على هذه الاسس، ولتحقيق هذه الاهداف ذاتها لا ان نتسلى بالنكات والحرتقات والنكرزات والمنافسات الصبيانية ، ونكون كمن يسهم عن قصد، في تخريب النظام النيابي وفي تهديم الديموقراطية، وفي تقويض الدولة وفي بث شعور اليأس في نفوس المواطنين .

(المرجع: كتابه “العقلانية السياسية” ص. 110 – 113 من مقال نشرته جريدة الانباء بتاريخ 15/7/1966)