“لا مناص من تكرار التأكيد وترداده ابدااً، ان الرد الايجابي الكامل والشافي على المحنة التي واجهتنا منذ قيام اسرائيل ، وخاصة بعد النكبة الاخيرة ، هو في قيام وحدة عربية بشكل فدرالي ، لا مركزي ، بين اجزاء واسعة من الوطن العربي ، والوصل بين الذي فصلته ومزقته، في كياننا الايدي المستعمرة والمنتدبة، منذ ان وضعت سلطتها على هذه الاقسام المنتزعة من الامبراطورية العثمانية .

الوحدة ، ثم الوحدة ، ودائماً وابداً الوحدة هي نزعة العرب الاصيلة في جميع ديارهم بشرط ان تتحقق ضمن المستلزمات الديموقراطية والعقلانية العلمانية والعلمية الحديثة ، والاطارات اللامركزية الواسعة.

وتجدر كذلك التوصية التي نكررها سنة بعد سنة ، لأجل قيام الوحدة الاقتصادية بين دول العالم العربي ، او على الاقل ، السوق العربية المشتركة ، وانشاء شبكة من المواصلات البرية الحديثة الواسعة ذات الطابع العربي والدولي للربط والتوثيق بين اجزاء العالم العربي ، ولان الطريق في العصر القائم اضحت بحد ذاتها وسيلة للتقريب والازدهار.”

(المرجع: من البيان الرئاسي للمعلم كمال جنبلاط في 16/11/1969 )