“في الواقع وفي الحقيقة ان التناقض الرئيسي في المجتمع هو الذي يحصل بين العاملين والكسالى الذين لا يعملون ، فالانسان بطبيعته لا يستطيع ان يرى احداً ينتفع من نتائج عمل الاخرين ، وهو لا يعمل ولا ينتج، حتى في حقل الادارة ، حتى في حقل التسويق ، بل حتى في حقل الفكر. اما التناقض الثاني الذي يؤخر مسيرة المجتمع ونموه فهو التناقض القائم بين الذين يعملون ولا يأخذون اجراً مناسباً مناسباً معادلاً لنشاطهم وكفاءاتهم وحاجاتهم ، وبين الذين يملكون وسائل الانتاج ويستثمرون الجهد العام ويحتكرون الارباح، ولا يوزعونها كما يقضي بذلك ناموس وشرعة الاخوة والمحبة والشراكة والعدالة . وهم فوق ذلك لا يؤدون ما يتوجب عليهم من ضرائب ورسوم للدولة لكي تعود هي بدورها فتوظف هذه الاموال في استثمارات واعمال انمائية وانشائية. وقصة ضريبة الدخل في لبنان التي يتحملها عملياً الموظفون والمستخدمون والعمال وذوي الدخل المحدود ويتهرب من دفعها كبار الرأسماليين واصحاب المؤسسات الكبرى.”

(المرجع: مقال لكمال جنبلاط في جريدة الانبلء بتاريخ 7/5/1967)