“اننا نعاني من صعوبات كثيرة في التعاون مع السياسيين اللبنانيين ومع الاحزاب اللبنانية لان معظمها لا يؤمن بأي مبدأ سوى الانتهازية والوصولية والاستنساب الرخيص، ولا يتحسسون بالوطنية او بالمسؤولية . وكان للمثل الذي اعطته السلطة وممثلوها في حياتهم الخاصة والعامة اثر بالغ في اشاعة هذه الموجة من الفساد في اخلاقنا السياسية ، لانعدام الرقابة والمحاسبة والتوجيه الاخلاقي . ساعد على هذا الفسادهذه الموجة من الثراء السريع على قاعدة ماكيافيللي الغاية تبرر الواسطة والوسيلة . بعيداً عن اي رادع اخلاقي. كما ان من مصادر الفساد الاخلاقي القاعدة الواسعة المتبعة في بناء المدن بدون تصميم ولا قواعد جعل منها اكتظاظاً غريباً موبوءاً، واختلاطاً اجتماعياً وعائلياً يثر في تدني مستوى الاخلاق العامة. ولذا شدد ميثاق حزبنا على اصلاح المدنه واعادة بنائها وتوزيع سكانها من جديد على اسس تعيد الكائن البشري الى بيئته الطبيعية التي توفر له السكون والهواء النظيف والشمس والنقاوة والمتعة .”

(المرجع: البيان الرئاسي للعام 1957 – ص. 50 ومن كتابه “البيانات الرئاسية”)