ما نطلبه ويطالبه المواطنون في هذا البلد من أرباب السلطة والسياسة هو الصدق، أي أن يفعل هؤلاء ، لينفذوا ما يقولون وما وعدوا به .

لقد أفسد الكذب في السياسة أخلاقنا الفاعلة وأعاق تقدمنا وجعل المحذور واليأس يستوليان على نفوس معظم أبناء الشعب اللبناني.

معظم ارباب السياسية يؤمنون – أو نظنهم – صادقين خارج الحكم ، فإن استولوا على الأحكام تنكروا لكل ما قالوه وما وعدوا به .

هذا الكذب هو مصدر تأخرنا ليس في لبنان فقط ، بل في سائر بلدان الشرق ايضاً تأخرنا في نهضتنا الإقتصادية وفي تطويرنا الإجتماعي وفي حياتنا السياسية .

الكذب هو سبب تأخرنا كافراد وكشعوب بروح الصدق ذاته ، نريد اليوم ان نتعامل مع ارباب السياسة والسلطة على السواء ، عليهم ان يصدقوا ولو لمرة ، ونأمل ان يصدقوا معنا ولو لمرة واحدة قبل فوات الآوان .

(المرجع – من مقال له نشرته جريدة الأنباء في 1954/7/23 ورد في الصفحة  من كتابه : لبنان والجسر الوطني المقطوع)