على ضوء ما وصلت إليه الأمور اليوم في لبنان من مخاطر وجودية تهدد الكيان والسيادة والاستقلال، وذلك نتيجة لما يتعرض له البلد من عدوان إسرائيلي متواصل ، رغم الاتفاقات المضمونة دوليا وضغوط وتدخلات خارجية إقليمية ودولية ذات أهداف متناقضة. تضع لبنان على فوهة بركان أرباب السياسة في لبنان يستمرون في المخاصمات والنزاعات التي تهدد وحدة اللبنانيين. وتضع المسؤولين في الحكم في مأزق دائم متفاقم عاجزين عن تحقيق ما تعهدوا به للإنقاذ والإصلاح وتستمر معاناة اللبنانيين ، فيتساءلون : ما أصعب العيش أن يجد اللبناني نفسه بعد مرور 82 عاما على نيل بلده الاستقلال ، أن وطنه أصبح مخطوفا فاقد السيادة وحرية القرار وعاجز عن إدارة شؤون مواطنيه.
نحن في رابطة أصدقاء كمال جنبلاط نعلن : كم من المفيد للمسؤولين عن السياسة والحكم في لبنان اليوم الاستماع إلى كمال جنبلاط يقول لهم :
“قبل أي شيء آخر يجب أن يكون لنا أرض ووطن قبل أن نتناكف حول تطبيق أي نظام على هذه الأرض وهذا الوطن . فالوطن الذي لا يحميه أبناؤه يباح استقلاله ويسهل استغلاله وتفرقة أبنائه وتجزئة أراضيه. ويفيد من مواقفه الوطنية والإنسانية ودعواته الإنقاذية ومشاريعه الإصلاحية الشاملة إذا كانوا حقا يريدون بناء دولة المواطنة على أساس التعددية والعدالة الإنسانية.”