يجب أن يتنبّه اللبنانيون الى الأخطاء الداخلية والخارجية التي لا تزال تعصف بلبنان اكثر من أي وقت آخر . فالمشاريع الإقليمية المتناقضة تطرق الأبواب ، ومشاريع عودة النفوذ الأجنبي تهيئاً وتدرس في الدوائر المختصة الأجنية.
والأخطر من كل ذلك ان هناك تخطيطاً ضمن هذه الفوضى القائمة في المنطقة، ووسط هذا التناقض لأجل حلّ مشكلة اسرائيل على حساب العرب. ولا بدّ ان هنالك اموالاً لا تحصى تدفع من بعض الخزائن لأجل إبقاء الحال على ما هو عليه وهذا ما تستفيد منه اسرائيل ورعاتها.
فوسط هذا الوضع ، لا يسع لبنان الإنتظار ، اتخاذ موقف الحياد الإيجابي ليصون سيادته وحريته ومصالحه ، وان يقضي بحزم على محاولات “اولاد حنيكر “الداخلية ، من اي جهة كانت وأتت ، لتهديم الوحدة اللبنانية ، لزرع ، وتنمية الشقاق ، والإنفصال بين مكوّنات هذا الوطن . كما انه يتوجب علينا ان نفضح على الدوام مؤامرات الأفاعي الذين لم تطهّرهم يد العدالة ، ولم تطالبهم بالأموال المسروقة وبالنفوذ المعروف ، والذين استمروا داخل الجسم اللبناني كالدملة المقرّحة التي توزع الصديد والجراثيم في اعضاء الجسد.
يريدون ان نعيش في جو من النقاء الفكري والتضامن والسلام في ما بيننا . اذا كانت عناصر الأثم والخيانة لا تزال تنهش في كيان هذا البلد (المرجع ، من مقال له نشرته جريدة الأنباء في 25/2/1962).