إن التركيز على المفهوم الديمقراطي السياسي الذي ارشدت اليه الإختبارات الليبرالية الغربية ، وتناقضها وتعاكسها ابعاداً للطغيان في المؤسسي والحزبي والدولي والفردي ، وتأميناً للحرية الشخصية ، فإنه يعود الى تدعيم وتطوير النظام الديمقراطي البرلماني في لبنان ، نرى ضرورة تحقيق التعديلات الدستورية والحقوقية التالية :

أولاً : إقرارنظام للتمثيل ينطلق من قاعدة التمثيل النسبي ، وزيادة عدد النواب ورفع مستوى المرشح المعنوي والثقافي ، وتزويد اللجان النيابية العاملة بالخبراء ليشتركوا في جميع وجوه المناقشة ، ويمهدوا للتقرير الاخير ، والغاء الطائفية السياسية في توزيع الأعضاء (النواب).

ثانياً : انشاء مجلس دستوري تمثيلي آخر ، لتمثيل جميع النشاطات المهنية والاقتصادية والاجتماعية والمعنوية والبلدية المحلية والطلابية وسواها.

ثالثاً: انشاء محكمة عليا لمناقشة وتقرير دستورية القوانين والأنظمة والتصرفات العامة.

رابعاً : تأمين فصل السلطة القضائية عن السلطات الاخرى في الدولة ، بجعل مجلس القضاء وحده يجري التعيينات للقضاة وتأمين استقلال مجلس شورى الدولة  ومراقبته على المراسيم والقرارات التنظيمية والقرارات الادارية.

خامسا : جعل المجلس النيابي ، او المجلسين مجتمعين في هيئة عامة يختارون بالإقتراع ، السّري، رئيس الحكومة المرشح لتأليف الوزارة وتخويله صلاحية، تأليف الوزارة بكل ما يفرضه النظام الديمقراطي  المجلسي من حرية واستقلال عن السلطة الاجرائية الاولى ، وذلك تحقيقا لمفهوم سلطة الحكم .

سادساً : جعل صلاحية تعيين الموظفين محصورة بمجلس الخدمة المدنية حتى رتبة المدير العام ، تاميناً لفصل السلطة الإدارية عن مداخلات السلطة الحكومية السياسية المنحرفة احياناً عن القوانين والمناهج التنظيمية .

سابعاً : الفصل بين النيابة والزارة .

ثامنا : انشاء مجالس تمثيلية محلية في المناطق تحقيقاً للآمركزية الإدارية .

تاسعاً : اخضاع رؤساء الجمهورية والحكومة والوزارء والنواب وارباب المسؤولية الادارية ، طوال حياتهم لمراقبة ديوان المحاسبة هم وذويهم.

عاشراً : انشاء لجنة تحقيق دائمة في المجلس النيابي تتلقى شكاوي المواطنين، وتحقق فيها وتامين عمل محكمة الإثراء غير المشروع .

(المرجع : كتابة ” لبنان وطن نفديه لا ملجأ نرتضيه “صفحة 293)