في رسالة له وجهها كمال جنبلاط لطلاب الحزب التقدمي الاشتراكي في مؤتمرهم الخامس الذي عقد بتاريخ 19 تشرين الثاني 1972 حول ازمة التعليم الحديث اعلن :
“انطلاقاً مما ورد في تقريبر منظمة الاونسكو الاخير ، حول فشل المدارس الرسمية وانعكاسات هذا الفشل ازمات في حياة المجتمعات. ومن ضمن الاسباب التي ادت الى هذا الفشل عدم التوافق بين المعلم وبين التلميذ، وعدم قيام علاقة انسانية بين الطالب والمعلم ، فالتعليم المحض لا يمكن ان ينفصل في ذهن الطالب عن اقتباسه لكل ما يكون عليه المعلم من تربية ومن صفات ومن توجهات معنوية وفكرية . اذا ادركنا هذه الحقائق ندرك اهمية التعليم الذي يجب ان لا ينفصل عن التربية ، خصوصاً بالنسبة لجيلنا ولمجتمعنا ولحضارتنا ولمصير الانسان. ونحن في العالم المعاصر وفي لبنان ، جعلنا معظم الاحيان التعليم يجري دون اي مفهوم للتربية . ولتصحيح المسار واعتماد نهج جديد للتعليم العام في لبنان . نشير الى ضرورة تحقيق ما يلي:
1- ضرورة تطبيق مبدأ التوافق بين التلميذ والمعلم ما امكن.
2- ادخال الفحص التقني والنفسي لطالبي امتهان التدريس تقديراً لكفاءاتهم النفسية والمعنوية .
3- اعادة التعليم الى مفهوم كونه رسالة لا وظيفة تعيّش.
4- توسيع المعاهد التحضيرية لسلك التعليم الصحيحين في آن معاً.
5- اعتماد الطريقة السمعية البصرية وتعميمها في كل المدارس وعلى المراحل تسهيلاً لتلقين العلم.
6- اعتماد مبدأ عرض الموضوع، تم المناقشة وطرح الاسئلة والاجوبة عليها لأجل تعميق فهم الطالب وفهم المعلم ايضاً : لأن التعليم عملية اكتساب مشترك بين المعلم والتلميذ.”