إن الأسس العلمية والواقعية التي ننطلق منها تتبنى اتجاهات التطور البشري على إطلاقه وما له من مستلزمات فلا يمكننا مثلا بشكل من الأشكال أن نتخلى عن مفاهيم العدل والحرية والأخوة والمساواة وأن نعتبرها فقط قيماً رجعية أبرزها النظام الرأسمالي مالي في مرحلة تطوره الديموقراطي البرجوازي لتمكين سيطرة فئات اجتماعية معينة على الاقتصاد وعلى السياسة قد ينعكس شيء كثير من هذه الغاية ومن ذلك في القوانين المعمول بها في ظل هذه الأنظمة ، ولكن فكرة العدل بحد ذاتها وفكرة الحرية الشخصية والأخوة الإنسانية والمساواة الجوهرية هي نابعة من نزعة أصلية في الإنسان عاكساً لجوهره وتعبير ملازم لارتقائه وتطوره نحو الأسمى والأفضل وليست وليدة هذا المجتمع أو هذا النظام أو ذاك قد تتبدل وتزول الأنظمة كلياً أو جزئياً أو قد تعدل ولكن مفاهيم العدل والحرية والأخوة والمساواة لا يمكن أن تزول من ذهن الإنسان ومن توقه الطبيعي ومن مسلك ارتقائه ونزعه تطوره” المرجع كتابه البيانات الرئاسية كلمات للتاريخ صفحة 149