إن موقفنا من التكتل العالمي المتمثل اليوم بمنظمة الأمم المتحدة هو أنه من الضروري تقوية هذه المؤسسة بإنشاء قوة دولية محترمة وذات فعالية وعن هيئات للتحكيم والتوجيه العام ضمن نطاق مبادئ المؤسسة وفقاً لما يلي.

١- إلغاء حق الدول الكبرى بالفيتو في مجلس الأمن الدولي لكي يستطيع هذا المجلس أن يمارس صلاحياته ويتحول مع الوقت إلى مجلس وزراء يشبه اتحاد عالمي ولا مانع أن تبقى فيه عضوية دائمة للدول الكبرى على أن تشمل هذه العضوية دولاً أخرى كالهند مثلاً.

٢-إنشاء مجلس تمثيلي آخر إلى جانب الهيئة العامة للأمم المتحدة يضمن مندوبين منتخبين عن شعوب أو برلمانات العالم بالنسبة لحجم هذه الشعوب.

 ٣- قيام هيئات دولية مختلفة اقتصادية وعلمية وتثقيفية ودعائية ومالية وسواها لتدعيم أوضاع التعاون الاقتصادي العالمي وتقوية وانمائه وتعميم المعلومات العلمية والثقافية.

 أما في قضية السلم العالمي فإننا نطالب بإلغاء الأحلاف والعدول عن فكرة بمعسكرات والتدويل العالمي للقوة الذرية ونزع السلاح الشامل للأسلحة الذرية والأسلحة العادية وإنشاء رقابة دولية فاعلة للتأكد من التنفيذ. والسلم لا يتحقق أولا وأخيرا إلا إذا ضعفت هذه الذهنية الأنانية المسيطرة اليوم على السياسة الدولية والتي تتجلى في شتى الأطماع وأحلام القوة والسيطرة وليست أقلها نزعات القوميةاتالمتطرفة وأثرها في توجيه قادة الشعوب وإنها عقلية التباغض والتزاحم والمجد والنفوذ. المرجع كتابه البيانات الرئاسية كلمات للتاريخ صفحة 46