“ان الحزب التقدمي الاشتراكي يرى، على ضوء الاوضاع الداخلية والاحداث العربية والدولية ، ان رئيس الجمهورية المقبل للبنان مدعو الى الالتزام بالمبادئ التالية :
1- ان يعيد الى البلاد المناخ الديموقراطي السليم وحكم القانون والشرعية .
2- ان يعترف بالظروف الجديدة التي نشأت والتي لا يمكن انكارها او اغفالها.
3- ان يطور النظام السياسي بغية اشراك القوى الجديدة فيه
4- ان يعلن سياسة اقتصادية واجتماعية تضع في رأس مشاغلها واهتماماتها مصالح العمال والطلاب والمزارعين والفئات الوسطى والدنيا من الشعب اللبناني لا مصالح الفئة الحاكمة المستغلة كما هي الحال في هذا العهد.
5- ان يسهم في توسيع رقعة الحريات العامة بتمكين جميع القوى السياسية من ممارسة نشاطاتها الفكرية بحرية تامة .
6- ان يبادر الى وضع وتنفيذ خطة ترمي الى اعداد الشعب وتعبئته للقيام بواجب الدفاع عن البلاد والاشتراك بمعركة المصير العربي ، والدفاع عن الحق الفلسطيني .
7- ان ينتهج سياسة عربية تتعاون مع الانظمة العربية في محاولة جدية لاستعادة ثقة تكاد تكون مفقودة الآن .
8- ان يتحرر من ضغوط الدول الاستعمارية التي لا تريد لبنان الا مشروعاً بين مشاريعها الاقتصادية الرابحة ، ومنطقة نفوذ لها خارج حدودها.
ان اهمية المرحلة المقبلة في تاريخ بلادنا توجب على كل من ينوي خوض معركة الرئاسة المقبلة ان يتبنى برنامجاً واضحاً ومحدداً لها ، بطرحه في حوار مفتوح مع جماهير الشعب بغية اطلاعها واشراكها في مناقشته. ونحن لا يمكننا في النهاية تأييد اي مرشح الا اذا اعلن صراحة التزامه بالمبادئ المذكورة اعلاه، وبعد ان تتولد لدى الحزب قناعة كافية بأن هذا المرشح له من ماضيه ونضاله ما يؤهله لتنفيذ هذه المبادئ.”
(المرجع: بيان صادر عن قيادة الحزب على اثر جلسة عقدتها بتاريخ 4/6/1970 ، ووردت في كتاب “البيانات الرئاسية : كلمات للتاريخ ” ص. 250)