نحن تشابك الاتجاهات الكبرى للتطور: الوعي والحرية والاجتماعية، وتكوّر الكون التي تعمل وتتفاعل في صميم حياة الكون، فتدفع بالإنسان وبالجماعات وبالعنصر البشري باتجاه تحقيقها المحتوم وتطورها الكامل. نحن تركيز هذه الاتجاهات الكبرى للتيار الحي وإبراز مفاعيله في وضع استقراري تقدمي. نحن هذه المحاولة الجامعة والتجربة الإجماعية التي توفق في قالب ووضع تقدمي منسجم بين المبتكرات والنظم الصحيحة في الأوضاع الاجتماعية الجماعية التي تؤمن للمنتج والمستهلك والعامل طمأنينة العيش وشرف الخدمة وشرف الحياة وبين الأنظمة الغربية التي تضمن للمواطن الحرية الشخصية الأساسية. نحن نتبنى الإختبار البشري على إطلاقه. نحن ثورة دائمة مستمرة ومتحولة على الدهر ونحن إنسجام فيها وانصهار في صيرورتها. نحن مركز التطور ومحور التطور وبذرة التطور في المدنية الحديثة وفي المجتمع التقني الحديث. نحن ملح العهد الجديد الملح الصالح الذي تبنته هذه البقعة المقدسة من الشرق.
( المرجع: كتابه “رسالة العدالة الاجتماعية” صفحة 141)