هذه المناهج المطلوب وضعها يجب ان تتضمن :

1- مبدأ تكوين الانسان ، لا الاكتفاء بتنشئة اختصاصيين معينين والا، وبدون الثقافة العامة والتربية السليمة يكون الاختصاص وبالاً على صاحبه وعلى مجتمعه.

2- التوجه الى تنمية الضمير المهني وروح الموضوعية لدى الطالب

3- تزويد الطالب بالتعليم الاخلاقي وبالتربية النفسية ، وان تدخل عناصر هذا التقدير في الامتحانات الفصلية ، وفي الامتحانات الرسمية العامة … اذ ان التعليم ليس بحد ذاته ومن هذه المواجهة ، خيراً او شراً، بل هو يصطبغ بطابع وجبلة حاملة ، فحذار ان يتحول العلم بدون تربية الى اداة تهديم ، او مبادرة شر، او مسالك انحراف.

4- التأكيد في المدارس الابتدائية والثانوية والجامعة على اهمية العلوم الانسانية في تثقيف ذهن الانسان وتربية شعوره وتوجهات حواسه. على ان يقتصر تعليم الادب عى دراسة عميقة للروائع الادبية ، ويشمل بعض روائع اللغات الاخرى. فالمناهج الحالية مثقلة اليوم بدراسات عهود الانحطاط، وما فائدتنا من دراسة عصور الانحطاط لأدب الشعوب الا على سبيل المثال والعبرة .

الانسان يظل ناقصاً اذا لم يتفتح سره الى جمال الادب والشعر والموسيقى ، وكلها متعة باقية من متع الحياة الفانية . ولذا نحن ضد كل محاولة لتشويه او تقليل دراسة الادب والشعر في المدارس وفي الجامعة ، تقديراً لاهميتها في تنشئة الانسان.

5- تتويج الدراسات الثانوية بدراسات فلسفية عميقة تتخذ مصادرها في اليونان ، وما انعكس منها في الاسلام وانصرانية ، وخصوصاً جدلية الاقدمين للتناقض والجدلية وفي عقل الاشياء وفي عقلنة الحوادث. ولابد من تدريس فلسفة العلوم الطبيعية بشكل يتلاقي، الى حد بعيد ، مع استنتاجات الحكمة عند اليونان ، وفي جميع مصادر التاريخ. تكوين القلب والحواس يكون بالتثقيف بالادب والشعر والموسيقى وكل فن وحس جمالي ، قبل ان يخترع ماركوز هذه التمسية وفضله انه انتبه الى اهميتها البالغة في حياة وفي سعادة الانسان ، والمهم ان نجعل الانسان سعيداً مع توفير العمل له ..

6- تعليم علم الحياة على نطاق اوسع واشمل ، بما في ذلك نظرية التطور خصوصاً كما ذهب اليها هكسلي وشاردان التي اصبحت ضرورة ماسة في عالمنا المعاصر.

7- اعتماد العمل الاجتماعي الفصلي والسنوي في جميع مراحل التعليم لتنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطالب، ولبلورة شعور المواطنية .

8- تزويد الطالب ببعض مبادئ الاجتماع البشري والاقتصاد السياسي لتمكينه من ان يكون مواطناً فاهماً.

9- انشاء المعاهد التطبيقية الضرورية لتلبية حاجات الطلاب

(المرجع: رسالة كمال جنبلاط الى المؤتمر الخامس لطلاب الحزب المنعقد في 19/11/1972، ورد في الصفحة 59 من كتابه “تمنياتي لانسان الغد”)