إن التقدمية الإشتراكية هي وحدها درب الخلاص التي يجب أن ينهجها لبنان ليخرج من الدوامة الخانقة التي يعاني منها منذ عشرات السنين ولمن يقول إن لبنان ليس مؤهلاً لأن يكون إشتراكياً نرد نحن نعتقد أن لبنان تتوفر فيه جميع العناصر الإجتماعية والاقتصادية والسياسية لكي يكون يوماً من الأيام بلداً إشتراكياً ولعل الواقع الاقتصادي هو ذاته يفرض علينا هذا الاتجاه خاصة بعد أن تعرفنا عليه من خلال الأبحاث التي تناولت تطور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان وبعد أن أظهرت لنا أبحاث لوبريه وغيره من كبار الإختصاصيين أن 75% من اللبنانيين يعيشون بمستوى المناطق المتخلفة جداً في العالم.

 والناظر اليوم إلى تطور الحركات الشعبية في لبنان يرى بوضوح بوادر الثورة التي ستكون هذه المرة ثورة اجتماعية وستكون ثورة عنفية جداً إذا لم يعرف أغنياؤنا وأرباب مصانعنا وأصحاب الرساميل منها كيف يتدبرون الأمور قبل أن تقع في يوم من الأيام الكارثة وإذا لم تعرف الدولة أيضاً كيف تطور لبنان بهدوء وحزم وعدالة وتدفعه نحو النظام التقدمي الاشتراكي الذي ندعو إليه ونعتقد عن حق أنه المطاف الأخير والنهاية المباركة حيث تبرز وتنتشر مفاهيم الأخوة والمساواة والعدالة والتضامن الإنساني إن تطبيق الاشتراكية في لبنان سواء أتى بصورة انقلابية مباشرة أم بطريقة تدريجية، فالنهج .المهم أن تحقق أهداف الاشتراكية في لبنان لأنها مطلب أساسي لوجودنا .

(المرجع: كتابه “رسالة العدالة الإنسانية” صفحة 230)