من مقابلة له مع جريدة اليوم بتاريخ 12/2/1969، ورداً على سؤال: كيف افسدت الطائفية نظام الحكم الديموقراطي البرلماني ، وافسدت تطبيق الدستور ، قال كمال جنبلاط :

“ان الطائفية السياسية مزقت شمل الشعب اللبناني وجعلت منه شعوباً متعددة ومتنوعة. وجعلت الوضع في لبنان اقرب الى اتحاد فدرالي طائفي منه الى دولة ديموقراطية برلمانية موحدة سياسياً. اما النظام البرلماني الدستوري فيستلزم ، في مقوماته الرئيسية وركائزه الجوهرية ، قيام شعب موحد سياسياً. وقد وقف الطائفيون ، ولازالوا يقفون في وجه اي محاولة لتوحيد لبنان وصهره في وحدة معيشية وسياسية .

ان الطائفية السياسية المعمول بها في لبنان حالت ، ولا تزال تحول دون تطبيق المبدأ الرئيسي الذي ترتكز اليه كل ديموقراطية ، ونعني به المساواة الكاملة امام السلطة وامام القانون في الاحوال الشخصية والسياسية ، وحيث تنعدم هذه المساواة لسبب من الاسباب، لا يمكن ان تقوم ديموقراطية ، برلمانية، لوجود تناقض مبدئي واولي بين الديموقراطية السياسية والطائفية السياسية . النظام الديموقراطي البرلماني يفترض قيام علمانية الدولة ، وبدون علمانية لا يتحقق توحيد الشعب ، فيما نظام الطائفية السياسية يقوم على اساس انتساب الدولةالى معتقد ديني معين ، او مشاركة وتعايش معتقدات دينية مختلفة ومتناثرة بحكم واقعها في مستوى الاحكام .”