“لا يزال العالم يشهد استمرار سياسة الحرب او التعبئة لها، وزيادة الانفاق على تطوير الاسلحة لتصبح اكثر قدرة على التدمير الشامل. فكيف يمكن ان يكون هناك امل بالسلام الحقيقي في العالم طالما ذهنية الاستعداد للحرب قائمة ، وطالما تستمر المباراة في حقل تطوير الاسلحة وزيادة مخزونها ، استعداداً لمستقبل مقلق مجهول ، في مناطق مختلفة من العالم … وقد تظهر زمرة من السياسيين الحمقى ليشتعل نار جهالة الحرب، في غفلة من الشعوب ومن الزمن ، فتقع الجريمة ولا سمح الله على الحضارة وعلى العالم. ألم نشهد ذلك في ازمة الصواريخ الروسية في كوبا ، واذ ذلك يحدث ما ليس في الحسبان ؟
اننا نلحظ بالطبع تصاعداً في شعور وإرادة مقاومة الحروب في الولايات المتحدة ، وفي جميع الدول الصناعية المتقدمة والنامية ، لكن المطلوب هو المزيد من النضال لأجل السلم باستمرار ، وبدون كلل ولا ملل، وفضح مؤامرة الانفاق على التسلح ، وحرمان البشرية كلها من تحول هذه الموازنات الضخمة للدفاع والحرب الى تنمية زراعية وصناعية وحرفية . ويتوجب المطالبة بإنشاء صندوق عالمي تتحول اليه اقسام كبيرة من المبالغ الهائلة التي تصرف على موازنات الدفاع والحرب، فتخصص لأغراض السلم والتنمية في جميع انحاء العالم . الكفاح لأجل السلم وتعميم فائدة الانفاق لأجل التنمية واجب مقدس في كل وقت ، خصوصاً في هذا الزمن المقلق الذي نعيش فيه.”
(المرجع: البيان الرئاسي للمعلم كمال جنبلاط في 21/11/1971)