“في رأينا ان مشكلة قضية غلاء المعيشة لا تعالج الا بتدخل الدولة لوضع حد لجشع المتاجرين بأرزاق الناس وبمرضهم وبسكنهم وبكل شيء.

وهذا التدخل يجب ان يهدف:

1- الى تشجيع قيام تعاونيات استهلاكية شعبية ، واعفاء السلع الشعبية والمواد التي تستوردها هذه المؤسسات من الرسوم الجمركية بنسبة 50% على اقل تقدير

2- بإقامة اسواق شعبية لبيع المنتجات الزراعية مباشرة من المزارع.

3- بإنشاء مخازن حكومية تشرف عليها النقابات لبيع بعض السلع التي يحتاجها الشعب لعيشه.

4- اصدار مرسوم بتحديد الارباح المشروعة لكل فئة من التجار، وانشاء وزارة خاصة للاستهلاك. وتجهيز هذه الوزارة بعدد كبير من المراقبين على مبيع السلع واسعارها ، ومصادرة بضاعة كل مخزن لا يتقيد بالسعر الرسمي المفروض.

5- اصدار قانون للايجار على اساس التخمين الهندسي للمتر المربع عن البناء ، شرط ان لا يؤخذ بالاعتبار ثمن الارض المقام عليها البناء، بل ثمن البناء ذاته فقط ، وذلك قطعاً لهذه المتاجرة الاستثمارية التي يتكون منها الوضع الاستغلالي في الاقتصاد.

هذه خطوات ايجابية لا يتم مكافحة الغلاء بدونها مهما تبجج القيمون على الحكم.

ولا يفيد رفع اجور العمال والمستخدمين من حين لآخر، لان الاسعار تقفز فوراً في مقابل ذلك ، ولحد اعلى من نسبة زيادة الاجور. المهم هو تجميد الاسعار ضمن القاعدة الاخلاقية للربح الشرعي ، والزيادة الحقيقية في قدرة شراء اجر العامل والمستخدم وذوي الدخل المحدود.”

(المرجع: البيان الرئاسي للمعلم كمال جنبلاط بتاريخ 22/11/1972)