الحضور الكريم،

أهلا وسهلا بكم في حرم جامعة البملند في سوق الغرب.

لقد شرفني الأستاذ عباس خلف بأن يكون توقيع كتابه “ملح الأرض” في حرم جامعتنا التي له فيها أيادِ بيضاء

كثيرة خاصة أنه من أول الداعمين والحاضنين والمشجعين. شكراً لك معالي الوزير عباس خلف.

عندما يريد أحدهم المدح قد يقول سُكّر، وعندما يريد أن يُبرّر مدى قدرات الشخص، قد يقول: “هو مِلحهم”.

وعباس خلف يختصر في كتاب ملح الأرض فلسفة الحياة ليتبدّى هو المزيج من ملح الحياة المُلتزمة وسُكّر

القيم الإنسانية تفكيراً ومُمارسة.

ملح الأرض ليس رفاهية فكرية، هو تلمّس طريق نضال وتحليل قضاياه، وشق منافذ للأنفاق المُظلمة.

يستعيد عباس خلف حقبةً صعبة من تاريخ لبنان، وتاريخ القضية الفلسطينية وتاريخ الامّة العربية. وكان شاهدًا على العديد من القضايا العالمية، وبحيث وجّهَ قلمه النضالي لرسم معالم وطن سماته العدالة الاجتماعية، ووحدة المصير العربي المبني على الديمقراطية.

يسترجع عباس خلف من ذاكرته ومقالاته والمحاضرات والرسائل التي ألقاها وغيرها التي حملها للزعماء

العرب وفي المحافل الدولية ما مضى في عقود وثّقه بدقّة ونضال، في الخط الوطني والعروبي، لباسه مُعطّر

بالصراحة والوفاء وثبات العزيمة والانتماء الوثيق للقائد كمال جنبلاط القامة الوطنية العملاقة في لبنان، القائد

القدوة له، فعمل في ملح الأرض على نشر تراث كمال جنبلاط الثقافي ونضاله السياسي والاجتماعي.

عباس خلف القائد ووزير الاقتصاد السابق، والفيلسوف الدائم، ورجل السياسة والأعمال المهني، في ملح الأرض التزمتَ بعباءة الإنسانية. وأضيفُ أنك المؤلّفُ صاحب الأسلوب القصصي المُمتع. أبدعتَ في الأماكن المتباينة، ومنحتَ شُعلة الثقافة دفقًا من الالتزام والصدق: نفتخر بك. شكراً لك .

شكراً لحضوركم وأهلاً وسهلاً بكم.