“ان قاعدة الحكم السليم في لبنان وصراطه المستقيم الكفيل ببقائه وسيطرته واستمراره ، هي في الارتكاز الدائم والمباشر الى الحركات والتيارات الشعبية التحررية والتقدمية ، وعدم الالتفات الى الفئات التي تحاول عبثاً تأخير مجرى الزمان وجر التاريخ وصيرورته الى الوراء ، فلا ينجذب وراءها تاريخ ولا ينصاع لأخطائها وتضليلها الا ارادة بعض العناصر القليلة الموتورة والمضللة بدعايات الصحف والسينما والتلفزيون التي يموّل معظمها الاجانب ، وبواسطة ترويج الشائعات على يد المخابرات والمؤسسات الاجنبية . وكمّ كنا نقول ونردد ان بعض الصحف ومصادر الاعلان هي آفة اجتماعية وسياسية خطيرة ، ومصدر وباء نفسي مسموم في حياة هذه الامة … وكم حاولنا بدون جدوى حتى الساعة – اقناع كبار المسؤولين بضرورة تبني الانظمة التي ارتأيناها والتي تضمن على الاقل سلامة الخبر وسلامة النقل وسلامة النشر والتوجيه . ويجب ان نوضح لسلامة الحقيقة ، ان الذهنية التي كانت تسيطر على بعض الحكومات كانت دائماً احدى العقبات في وجه اقرار هذه المشاريع الاصلاحية التي تقدمنا بها.”

(المرجع: من خطاب لكمال جنبلاط في صيدا بذكرى الاستقلال في 26/11/1966، ورد في كتابه “لبنان وطن نفديه لا ملجأ نرتضيه ” ص. 188)