لا يخامرنا شك ونحن نحاول الموضوعية الكاملة والتجرد عن كل غاية ، ان القيادة الاميركية غير مخلصة في عروضها للسلام في الشرق الاوسط ، لان هذه القيادة لو اخلصت في توجهها اليوم الى العرب – او في توجه بعض الحكومات العربية اليها – لكانت اتخذت المواقف الايجابية التالية :
الامتناع عن تزويد اسرائيل بالسلاح والعتاد بعد حرب حزيران 1967 لاجبار حكام اسرائيل على القبول بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة ، وتنفيذ القرار الاممي الصادر سنة 1947 ، القاضي بالتقسيم وبعودة الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم، وقد تجاوزت اسرائيل جميع الاوضاع الشرعية التي تستند الى كينونتها المصطنعة سنة 1947.
وكم كان اجدى بالموقف الرسمي العربي ان يكون بصراحة ووضوح وتحديد الى جانب الحلول التي اعتمدتها جبهة التحرير الفلسطينية ، وهي انشاء دولة فلسطينية موحدة بين العرب الفلسطينيين وبين يهود فلسطين ، او على الاقل انشاء دولة اتحاد فدرالية بين الفلسطينيين واليهود في فلسطين . خصوصاً ان الحل “الدواخة” او “الخدعة” المقترح من الجانب الاميركي يتضمن في النهاية الاعتراف الكامل بإسرائيل وبكيانها القومي والسياسي.
وكم كنا نتوق ونتوقع ان يتوقف العرب عن تقبل العروض او تقديمها الى ان يتوافقوا ويجمعوا على الحل المذكور ، فتخرج جبهتهم المعنوية والسياسية موحدة سليمة ، وقضية فلسطين وشعبها هي قضية قومية عربية في جوهرها واساسها.”
(المرجع: البيان الرئاسي للمعلم كمال جنبلاط بتاريخ 25/11/1973)