“الاشتراكية التي نؤمن بها هي امتداد لمبادئ الدين في المجتمع، اي تطبيق عملي للمساواة والاخوة، والتعاون والمحبة بين ابناء البشر… ونريد فوق ذلك ، الجمع بين نظام المشاركة والمساواة الوظيفية والشعور بالاخوة الانسانية الحقيقية ، وبين قيم الاخلاق والروح التي هي قيم المجتمع. وفي نظرنا، بعد ان كثر التحدث عن الالحاد من ارباب مدرسة الرجعية العربية الملتزمة بتوجيه الاميركان وحتى الصهيونية العالمية، ان الالحاد الحقيقي هو في التنكر لمبادئ الدين الاساسية التي اشرنا اليها. ويتم الالحاد عملياً بتغليب ارباب الاحتكار الاقتصادي والمالي في البلاد على مصالح افراد الشعب. والالحاد يكون في التعاون مع اعداء الشعب العربي الحقيقي في المنطقة. الالحاد يكون في التعاون مع اعداء الشعب العربي الحقيقي في المنطقة . الالحاد يكون في انتهازية الاساليب وانتهازية الغايات وانتهازية الحلفاء. نحن لسنا ضد افراد معينين بل ضد هذا النهج الملتوي في الحياة السياسية الذي يلتقي مع اعداء العرب ويكرس اوضاع الهزيمة العربية بالاستمرار في التعاون مع الاميركيين حلفاء اسرائيل. الخط امامنا واضح، فليستقم وليلتوي من يلتوي.”

(المرجع: كتاب كمال جنبلاط “محطات انسانية وفكرية وسياسية في تاريخ النضال” ص. 129)