“الى الرئيس سليمان فرنجية ..
نخاطبك بدون لقب لانك قد تحب ذلك ، وتفضل الصراحة والبساطة في التعبير ، ونرجو ان لا يؤخذ حديثنا على غير ما يحمله ويتضمنه، لاننا نشعر انه اصبح من واجبنا الوطني كقادة سياسيين ان نرشد الجمهور والحكام الى الخلل الواقع في ممارسة النظام السياسي القائم ، وان ندافع عن الدستور وعن النهج الديموقراطي البرلماني ، خصوصاً وكأننا اصبحنا نعيش واقعاً وفعلاً في ظل تعليق الدستور كما ورد الينا عبر تقاليدنا وكما تدارسناه في كتب الحقوق ، حتى كأننا نواجه في كل يوم انحرافاً ونقضاً لأبسط الحقوق الدستورية.
وانتم تعلمون ان الشعب اللبناني ناضل طويلاً، ولم يبخل بالتضحيات لأجل الحصول على الدستور وتنفيذ حكم الرأي والقانون، وكان اخوكم الزعيم الوطني حميد فرنجية في طليعة المناضلين الساعية الى تحقيق الحكم الدستوري الديموقراطي البرلماني ، وكنتم شخصياً من رفاق المعركة .
ويحزّ في نفوسنا ان نرى الحكم في هذه المرحلة التركيزية للنهج الديموقراطي البرلماني، وان نرى السلطة الحاكمة تنحرف عن الممارسة الصواب للنظام الديموقراطي البرلماني واعطائه معناه الحقيقي، وابراز اهدافه، يحزّ في نفوسنا ان نرى السلطة الحاكمة تنحرف عن الممارسة الصواب للنظام الديموقراطي ، وتنحر الدستور بتقليده ومحتواه واسسه.
هذا التراث البرلماني الذي بدأناه منذ عهد الرئيس شارل دباس ، يفرض علينا جميعاً ان نحترمه ونرعاه، ونستهدي به دائماً وابداً في صراطه العام ، وتصحيحه احياناً فيما يعود الى تحقيق الديموقراطية البرلمانية كما يجب ان تكون عليه استيحاء من مثال تجربة الشعوب الديموقراطية العريقة .”
(المرجع: من مقال له نشرته جريدة الانباء بتاريخ 8 شباط 1973)