في مقابلة له مع جريدة النهار اللبنانية بتاريخ 8/1/1966 ورداً على سؤال حول الصراع بين اليمين واليسار ، قال: “كنا ولا نزال منذ العام 1946، نؤمن ونعتقد ان جميع الخضّات الكبرى الاجتماعية التي يشهدها العالم ، وفي طليعتها التيار الكلي الجماعي المتمثل بالنازية والفاشية والماركسية ، وانما هي مرحلة في تطور المجتمع والانسان على نطاق كوني شامل . فكما للفرد مراحل في حياته يمر بها من الطفولة الى الشيخوخة، كذلك للمجتمع دورة حياة ثم فناء ثم انبعاث من جديد ، وبالتالي لا يمكن ان ننظر الى الواقع اللبناني منفصلا عن تطور الاطار الكوني .
ان النظام السليم في كل عصر هو في تبني التطور السليم على اطلاقه الذي ينظر اليه من وجهة القيم الانسانية ووالتفتح العقلي والروحي للكائن البشري ، لا في تبني العقائد في دوغماتيتها وتحجرها وجمود حرفها. وهذا ما تبنيناه من نهج في حزبنا: النظرة الشاملة التطورية للانسان، وفي تأييد وقيام ونجاح التجربة الجماعية التي توفّق، في قالب ووضع تقدمي منسجم ، بين المبتكرات والنظم الصحية في الاوضاع الجماعية او الكلية المتطرفة والتي تؤمّن للمنتج والمستهلك والعامل طمأنينة العيش وشرف الخدمة وشرف الحياة ، وبين الانظمة الغربية التي تضمن للمواطن الحريات الشخصية الاساسية ، وتقوم اذ ذاك على انقاض عالم اليوم ، ديموقراطية شعبية جديدة تؤلف بين شتات الحقيقة وتجمع بين النقيضين: ديموقراطية شعبية منظمة تهدف الى بعث وانماء تراث بشري خيّر، متّصل ، واحياء مدنية عالمية جديدة قوامها اكتمال تطور العنصر البشري وتتميم معنى الانسانية في الانسان.”
(المرجع: جريدة النهار في 8/1/1966، ورد في الصفحة 167 من كتابه “لبنان وطن نفديه لا ملجأ نرتضيه”)